قارن نفسك بنفسك و لا تشعل ثورة المقارنة لتطفئ نار النقص بداخلك .. و تعلن حرب التفنن بالتنظير على الاخرين
قارن نفسك حين تتحلى بالصمت حول ما يجري .. و حين تنتفض كما الفرس الغاضب حين يرمي احدهم فتيل المقارنة السخيف
قارن نفسك و انت صامت لا تتكلم
و حين تنتشر صور برامج الغناء التي تقارن بكل سخف مع صور اهل غزة الباكين
و حين تصمت و من ثم تبدأ بالتكلم مع الاخرين و كأنك ختمت سبل الجهاد و العمل و الدفاع عن الاراضي .. و كأنهم قد عقدوا هدنة مع اسرائيل .. فاغرقوا غزة بالدماء
و نسيت بأن صمتك ذاك هو جزء من الهدنة فدعك من النفاق ارجوك
قارن نفسك في كل حين .. و عند\ما تنشر صور المشاهير الذين ماتوا .. و تقارنها بكل سخف مع صور الاقصى
و ما الرابط يا عزيزي؟
انه تماما كما الرابط الذي يربط بين صمتك و اختبائك خلف شاشتك بين الحروف .. ملتحفا الغضب و معانقا كل معاني الوطنية
فدعك من الروابط العجيبة
قارن نفسك أنت و لا تقارنهم هم
فماذا فعلت أنت ؟ سوى انك نقرت على زر المشاركة و شاركت اولئك الذين ينتظرون فرصة لاظهار مواهبهم التنظيرية و قدراتهم الخلاقة في الفلسفة ؟
دعك من الفلسفة التي امتزجت بالنفاق و بالعروبة
فلم تعد العروبة شرف
بل اصبحت نقرات متكررة على صفحات الانترنت نتشارك فيها فزلكاتنا و فلسفاتنا بالية المعنى و هالكة المحتوى
فدعكم من الهلاك الذي اوديتم ارواح شهدائكم به
لا تربط بين برامج الغناء و بين الحروب .. و لا تربط بين اموات المشاهير و مجاعات الصومال ، فالرابط بينهم اعجب من العجب
أوتدري ؟
دعني اسحب ربطي بين عيد الحب و بين حب الوطن .. فالحب هنا يحمل معنيين واردين و موثقين في معاجم اللغة و لا يحق لنا المقارنة
و لا يحق لنا ان نتعمق في نوايانا و ان نوسع لنوايا السوء مخابئ في ذممنا .. و نتولى زمام المقارنة
فالمقارنة هنا تقلل من قيمة الاحداث و تزيد من قيمة اخرى و الزيادة و النقصان في كلتا الحالتين مرفوضتان
دعك من الكلام .. و دعنا من المشاركات البالية التي لا تمت للشعور الحقيقي بصلة
أتوسل
فنحن بشر .. و خلق الواحد منا بجسد و روح يتقسمان لأجزاء .. ففي الواحد منا عالم بذاته .. فبعضه يحزن و في شقه الاخر يفرح .. و في بعض الاحيان يرفه عن نفسه و في احيان اخرى .. يحمل هم وطنيته و يحترق رمادا على ارض الصمت لكنه لا يفلسف الاحداث و يعيش بتوازن دون مبالغة بشق دون الاخر
.. فقط
من أجل أن يغطي على تقصيره بالفلسفة و أن يتغاضى عن احساسه بالذنب بالتنظير و ان يتناسى النقص الذي يعيش و التناقض الذي يشعر .. بالكلام .. لأجل الكلام
فدعك من المقارنة .. و قارن نفسك بنفسك قبل ان تقارنها باخرين قد يعيشون بحال ليس
.. كحالك البتة و تراك تظن نفسك البطل
صدقني ... البطل ليس من قال بل من فعل
