Wednesday, March 14, 2012

ابطال ... بلا فعل

قارن نفسك بنفسك و لا تشعل ثورة المقارنة لتطفئ نار النقص بداخلك .. و تعلن حرب التفنن بالتنظير على الاخرين 
قارن نفسك حين تتحلى بالصمت حول ما يجري .. و حين تنتفض كما الفرس الغاضب حين يرمي احدهم فتيل المقارنة السخيف 
قارن نفسك و انت صامت لا تتكلم 
و حين تنتشر صور برامج الغناء التي تقارن بكل سخف مع صور اهل غزة الباكين 
و حين تصمت و من ثم تبدأ بالتكلم مع الاخرين و كأنك ختمت سبل الجهاد و العمل و الدفاع عن الاراضي .. و كأنهم قد عقدوا هدنة مع اسرائيل .. فاغرقوا غزة بالدماء 
و نسيت بأن صمتك ذاك هو جزء من الهدنة فدعك من النفاق ارجوك 

قارن نفسك في كل حين .. و عند\ما تنشر صور المشاهير الذين ماتوا .. و تقارنها بكل سخف مع صور الاقصى 
و ما الرابط يا عزيزي؟ 
انه تماما كما الرابط الذي يربط بين صمتك و اختبائك خلف شاشتك بين الحروف .. ملتحفا الغضب و معانقا كل معاني الوطنية 
فدعك من الروابط العجيبة 
قارن نفسك أنت و لا تقارنهم هم 
فماذا فعلت أنت ؟ سوى انك نقرت على زر المشاركة و شاركت اولئك الذين ينتظرون فرصة لاظهار مواهبهم التنظيرية و قدراتهم الخلاقة في الفلسفة ؟ 
دعك من الفلسفة التي امتزجت بالنفاق و بالعروبة 
فلم تعد العروبة شرف 
بل اصبحت نقرات متكررة على صفحات الانترنت نتشارك فيها فزلكاتنا و فلسفاتنا بالية المعنى و هالكة المحتوى 
فدعكم من الهلاك الذي اوديتم ارواح شهدائكم به 
لا تربط بين برامج الغناء و بين الحروب .. و لا تربط بين اموات المشاهير و مجاعات الصومال ، فالرابط بينهم اعجب من العجب 
أوتدري ؟ 
دعني اسحب ربطي بين عيد الحب و بين حب الوطن .. فالحب هنا يحمل معنيين واردين و موثقين في معاجم اللغة و لا يحق لنا المقارنة 
و لا يحق لنا ان نتعمق في نوايانا و ان نوسع لنوايا السوء مخابئ في ذممنا .. و نتولى زمام المقارنة 
فالمقارنة هنا تقلل من قيمة الاحداث و تزيد من قيمة اخرى و الزيادة و النقصان في كلتا الحالتين مرفوضتان 
دعك من الكلام .. و دعنا من المشاركات البالية التي لا تمت للشعور الحقيقي بصلة 
أتوسل 
فنحن بشر .. و خلق الواحد منا بجسد و روح يتقسمان لأجزاء .. ففي الواحد منا عالم بذاته .. فبعضه يحزن و في شقه الاخر يفرح .. و في بعض الاحيان يرفه عن نفسه و في احيان اخرى .. يحمل هم وطنيته و يحترق رمادا على ارض الصمت لكنه لا يفلسف    الاحداث و يعيش بتوازن دون مبالغة بشق دون الاخر
 .. فقط 
من أجل أن يغطي على تقصيره بالفلسفة و أن يتغاضى عن احساسه بالذنب بالتنظير و ان يتناسى النقص الذي يعيش و التناقض الذي يشعر .. بالكلام .. لأجل الكلام 

فدعك من المقارنة .. و قارن نفسك بنفسك قبل ان تقارنها باخرين قد يعيشون بحال ليس  
.. كحالك البتة و تراك تظن نفسك البطل
صدقني ... البطل ليس من قال بل من فعل   

Tuesday, February 14, 2012

احمر .. بأحمر

تزينت بلادي بالاحمر ..  شعب بلادي ارتدى الاحمر .. و ملأت الزينة شوارعنا .. منازلنا .. أسواقنا .. و ابتعنا الزهر الأصفر .. و الزهر الابيض صار أحمر ..  تعايدنا .. تعانقنا .. و تبادلنا الحمر .. فحين عانقني أخي .. صبغت ملابسه بالاحمر .. و طبعت أصابعه بلون الحب الاحمر .. و حين بكت أمي .. بكت دما اعتصره الدم الاحمر .. في عيد الحب 

عيد حبك يا غزة .. عيد تحتفلين به كل يوم .. فتقدمي سيلا من أغلى احمر تمتلكينه .. و تقدمينه مسكا يعطر البلاد 
عيد حبك أحمرا يا مصر .. لتزيدي كثافة العز في احمر اعلامك .. ليرفرف و يقول أحبك .. فيكتبها بلون الدم الاحمر 
عيد حب سعيد يا ليبيا .. فهو أحمر 
و زهر سوريا الذي يقتل في ربيع عمره .. قد تلون بالاحمر 
أجواؤك محمرة يا وطننا العربي .. أجواؤك محمرة .. و وجناتنا منك قد احمرت ..  فعذرا .. لم يعد لوردك معنى .. و لا لمنبع المسك معنى .. و لم نعد نفهم سوى معنى واحد 
الحب .. يحتاج عيدا لنتبادل الجوري .. و لنتنافس على احر الكلمات ... و لنتباهى بادفأ اللحظات  .. بيننا و بين أي كان .. أبيضا كان أو أسمر فكله يرتدي الون الاحمر .. و نسوا أنكم أصبحتم شعوبا لا لون لها سوى الاحمر .. لتعبر عن حبها لارضها .كل يوم و ليس لمرة واحدة فقط ... و لتقدم لها جوري العمر في كل لحظة لتقول احبك .. و تصدح بقصائد العشق كل لحظة لتهتف أحبك .. و تتباهى بأضخم اللافتات .. و بأغرب الهتافات .. لتقول لها أحبك .. فلو تصفى ما احمر من دمي .. قليل عليك يا وطني 
عذرا أيتها الاوطان .. فاحمر شعوبنا غدا .. لا يمت لاحمرارك بصلة .. فلا تسيئي فهمنا ارجوك 

Saturday, February 4, 2012

مواطني .. و ليس موطني فقط

video
أيا موطني .. حين نزف قلم ابراهيم طوقان أحرفا غنيناها .. و قلنا موطني .. عنينا الكثير و فهم البعض هذه الكثرة بشكل مختلف .. فهاكم التوضيح 
الجلال و الجمال و السناء و البهاء في رباك  و الحياة و النجاة و الهناء و الرخاء في هواك 
لم نقصد أيها الأوطان الجلال  برفاه الغير بل تحت ظل من جل جلاله. لم يقصد أي منهم الحياة الا في ارجاءك و كيف هي الحياة ؟ الحياة في ربوعك كيفما كنت و أينما كان   موقعك على خارطة الوطن المرهق .. العربي.. فيتنفس هواك الطاهر لا الملطخ بدماء من ذبحوا .. هواك المعطر بمسك شهداءك .. لا الملوث بدخان سفنهم و طائراتهم .. النجاة .. قصدنا فيها النجاة من مصاعب الحياة و ليس من رصاصك يا وطن 
الرخاء فيك يا وطن .. و ليس بعيدا عنك 
أسألك يا وطن .. هل أراك؟ و الله اني لا أراك .. لا أراك سالما و لا منعما ولا غانما و لا حتى مكرما .. حلمت بك  سالما فحملت روحي على كفي .. و نزلت للميدان .. و نزلت للساحة .. حلمت بك منعما فتركت نعيم حياتي و قلت للظلم لا .. فأغنم بغنمك و أراك غانما 
أيا وطن .. قلنا لا نريد .. حتى نريد 
لا نريد الظلم المؤبد و العيش المنكد .. فرأيناك قد جهزت لنا نعوشا و توابيت مؤبدة
فيعيش اهالينا العيش المنكد
موطني .. خٌيرنا بين أن نستقل أو ان نبيد .. فاخترت لنا ان نبيد .. فلا نستقل بل حتى يستقر من عشق ان يستقر 
أيا وطن .. الحسام و اليراع .. حملناهما لنجاهد ضد الظلم .. فوجدنا رؤوسا قد قطعت .. و رقابا قد ذهبت هباء .. بسيف الظلم لا بحسام العدل .. 
الكلام و النزاع .. خياران لم نستخدمهما بعد .. استخدمنا حسن الكلام .. فاستخدمت أسوأ انواع النزاع 
أيا وطن .. يا موطني .. لا نريد .. لا نريد .. و ها نحن نعيد .. لا نعيد كلاما بل نعيد امجادا .. و أنت تعيدنا جثث لأمهاتنا حتى لا ينجو المجد من مشنقة طغيانك 
عزنا .. ؟ أيا وطن .. ألا زال غاية تشرف؟ 
غاية تشرف يا وطن .. و غايتنا هي أنت .. الغاية هو عزك و جمالك و بهاؤك .. 
أيا وطن .. الراية لم تعد ترفرف .. بل نكست الرايات .. حدادا على شرفك و عزك و بهائك 
موطني ... يا هناك .. متى سأهتف يا هناك يا موطني .. يا هناك .. و متى تراك بالغا علاك؟ 
متى ستهنى في علاك؟
أيا وطن 
يا موطني ... يا سوريا .. يا مصر .. يا يمن .. يا تونس .. يا موطني .. يا رايات العز .. يا مواطن العرب 
 .. موطني .. موطني .. تؤلمني ميم موتك ..و واو وجعك .. و طاء طأطأة رأسك .. و نون نقمتك .. و ياؤك التي هتفت بها .. يعيش موطني و اموت انا .. 
فماذا فعلوا بنا يا موطني؟ 
مت انا و مت يا وطني ليعيشوا هم .. 
و لم أرد يوما الا ان اموت حتى تحيا يا وطني .. و تصدح بحروف طوقان و تركض براياتك المرفرفة .. لتغني بعز مشرّف 
فمتى ذلك يا وطني ..؟ دعك من حق الفيتو .. و دعك من الدخلاء .. فمن هم يا موطني؟ 
دع دمي يروي زهر عزك و كرامتك .. فنحن سيل لا ينقطع .. و لنرهم جميعا اننا أقوى من مئة عبّارة على شواطئنا الطاهرة .. و أقوى من الف طائرة دنست سمائنا الشريفة 
مجدنا التليد يا موطني .. لا يحتاج الغرب .. بل يحتاج ان نكون كلنا .. بمجد و عهد خالد بن الوليد .. ليهزنا عزنا .. و تعود لنا و نعود لك يا موطني  

Tuesday, January 31, 2012

كلكم؟

أعزائي كلكم 
أعزائي أصحاب الصفحات المكتظة بالمعجبين و المعجبات .. أنتم " كلكم " اصحاب صفحات " كلنا ---- " ..  تحياتي لكم كلكم 
تنشئون  الصفحات الكثيرة و تحمّلون صورا عديدة .. و تجمعون اكبر عدد من المعجبين و المنضمين لصفحاتكم .. لأنهم اعتادوا على عناوين مماثلة تبدأ ب " كلنا " و فعليا ليسوا كلهم و لستم كلكم 
لقد سئمنا الكلام و بالت شعاراتنا 
عرف العرب بطلاقة السنتهم  ، و اشتهروا بمجاملاتهم ، لكنهم هلكوا بسبب المبالغة فيها 
لستم كلكم خالد سعيد ، فقد أهين خالد و بو عزيزي أحرق نفسه و مات ضحية الفقر الذي لم يصنع منه رجلا كريما بل أهانه 
لستم كلكم تونس ، فلم تكونوا يوما أيها العرب كلا واحدا ، و لم تتحدوا مرة واحدة ، تونس نفسها تشتت و تفرقت و تقسمت ، فكيف أنتم؟ اذن لستم كلكم و ليسوا كلهم 
لسنا كلنا مصر و لسنا كلنا سوريا ، فقد ارهقت الخارطة المصرية و اختنقت بدماء شعبها و انتم خلف الشاشات تهتفون أو تبكون ، حسب الحالة ، اذن هم وحدهم و لستم كلكم و لسنا كلنا ، لو أننا كذلك لوقفنا مرة بوجه العادي ، و لثرنا منذ زمن ، و لحددنا موقفا موحدا و لم نصل للهلاك الذي أوصل " الكل" لمشنقة التفرقة 
لستم كلكم 
لستم عدي ، فقد سجن و تعذب و ارتمى ، و أنتم مشغولون بانشاء الصفحات ، فماذا استفاد عدي منكم؟ 
الكلام  
اذن كلكم امثال بعضكم و كلنا امثال بعضنا لكننا لسنا هم و لسنا كلنا أيا منهم 
فهم من تعذبوا و نحن نشاهد التلفاز و من ثم نرقد للنوم و نأكل و نشرب و ننام و نخرج و نغني و نضحك ، و من ثم سمعنا خبر أحياء ليلة أمس أموات صباح اليوم ،  فنتأثر و نقول " يا الله " و ترتسم كشرة غضب على ثنايا وجوهنا و توضع الايادي قليلا على الافواه و طويلا على الاعين ، و من ثم ننام آمنين مطمئننين ، و ان ثارت ثائرة بلادنا فلن نكون كلنا كما كنا حين ثارت مصر أو تونس او حتى سوريا ، فقد نناصرهم و قد نغضب عليهم لأننا " لا نشبه أحدا " و قد نهرب .. اذن لسنا كلنا و لستم كلكم 
هم كلهم 
و نحن قليلا منا  مثلهم و نمثلهم 
كلنا أصبحت موضة و عبارة دارجة تستخدم في كل وقت و في كل حين .. دون النظر بعمق لأبعاد الكلمة و لمسؤولياتنا تجاهها
سيقول البعض " ما باليد حيلة و هذا رمز " .. هلكت الرموز
فأغلقوا بؤر الخلافات الالكترونية .. و لا تفسحو المجال لثورات من نوع اخر ، و لا تجعلو من أسماء أولئك حروفا ابتذلت على مئات الصفحات .. فلو انكم كلكم فعلا لأنشأتم صفحة و ليس 100 صفحة بمئة رأي و بمئة مع و ضد و بملايين المشاكل و الخلافات
دون جدوى .....  
فارتقوا ، اهترأت و هلكت شعاراتكم و صفحاتكم فهم كلهم بغنى عن كلمات طرزتموها 
على حوائطكم و انتم تحتسون مشروبا ساخنا امام 
 الاشرطة المصورة لاحتساء أرضهم علقم الحرية 
أنت هو أنت  بمذكرك و مؤنثك .. اصنع من نفسك بطلا و اعمل على نفسك و جاهد بنفسك ، لتصير مع امثالك كلا واحدا ، يشبه واحدا من أولئك الأبطال .. و هذا هو ال"كل" الحقيقي